الأحد، 15 يونيو 2014

لماذا أكتب ؟


يُحكى أن هناك روحا لبثت في الأرض عقود 

عديدة واستمرت سنوات مديدة قبل ان تفارق جسدا سكنته،،،

الكل حزن والبعض بكى وقليل من أصيب بالاكتئاب

مرت فترة .. ومن حزن وبكى واكتأب بالأمس أصيب بفقدان ذاكرة اليوم .. ونسى، 

الا ثلاث: حبر، وبضعة اوراق وفية، وصديق بلغ صدق الصداقة ما جعله يقضي 

بقية صلواته المكتوب له أداءها في الدعاء لصديقه.

ربما كان غير ناجح اجتماعيا مما جعل صداقاته قليلة ومحدودة، لكن لا تهم قلة 

الصداقات مادام ان كثرتها لا يجدي..




لماذا كان يكتب؟.. لماذا انا اكتب الآن؟ .. لماذا الكتاب يكتبون؟

لا اعتقد ان هناك سبب مباشر وإجابة محددة لهذا السؤال، الكتابة نوع من الادمانات 

المحمودة، انت على الأرجح لا تعلم سبب وجيه لأي شيء ادمنته أيًا كان ادمانك، 

ومهما تحدثت عن اسباب ادمانك غالبا يبقى السبب الحقيقي مغيّب عنك، 

وما سأكتبه الآن ليس إلا ظل للسبب الرئيسي "الذي أجهله":




أكتب حتى يعلم من يقرأ ان للصمت حديثه الخاص ..

أكتب لأن مشاعري وأفكاري لا تستحق الحبس ..

أكتب لنَفَسي، حتى يعمل جهازي التنفسي بكفاءة اعلى ..

اكتب حتى ازيح كل هذا الكلام عن كاهل قلبي، وبعد ان انهي عدة اوراق اتعجب لكمية "الحبر" التي نزفت من قلبي ..

اكتب لأرفه عن نفسي، الحروف تسليني بقراءتها، واتسلى كثير بكتابتها ..

اكتب لأصور ما ارى بقلمي، لا أحترف التصوير بالكاميرا J

اكتب لاني ببساطة ادمنت ذلك ! 

السبت، 7 يونيو 2014

البداية..


خطوة باردة على الطريق، مغتربة، وحيدة، مشتتة، تُدعى: البداية
بالرغم من كل صعوباتها .. الا انها حجر الأساس .

دعونا نتحدث عن البدايات بشكل عام، مع الناس، مع الافكار، مع كل شيء البداية يكون لها طعمها الخاص، ربما كانت مناسبة عنوان هذا المقال انه هو المقال الأول الذي بدأت بنشره في هذه المدوّنة، مع سابق علمي بانه قد يحتوي على كم من الأخطاء التي اجهلها الآن، لكن لا بأس الأخطاء غالبا تكون متكتّلة في البدايات .. فطرتنا تأمرنا بذلك ولا نملك الا ان نستجيب لها طوعا فباللذي تأمرنا به سنصل إلى العلم ..

البدايات مع الناس: لو شبهنا العلاقات الاجتماعية ب"النفق" سنفهم المعادلة اكثر، الطرف الأول للنفق هو البداية، هناك سبب ما .. يجعل البشر يعشقون بداياتهم، هل الطهر والبراءة هما ذلك السبب ؟ أم العفوية والنقاء ؟! أم الجهل ؟ .. نعم ربما يكون الجهل .. أحيانًا نحب الإنسان لجهلنا بعيوبه، فالجهل في مواضع كثيرة يأتي على شكل رحمة لمعلوماتنا، كثير ممن أحببناهم أحببناهم لجهلنا بعيوبهم، ولو أن كل إنسان عرف جميع عيوب أخاه الإنسان لما احتفظ أحدنا بنفس النظرة التي يحتفظ للآخر بها الآن، وكما ان لا يوجد في البشر شر مطلق، ايضا لا يوجد خير مطلق فقانون "البشرية" لا يعترف نهائيا بــ ( يا ابيض يا اسود ) كلنا رماديون بدرجات متفاوتة .. لذلك البدايات أشهى مع المستجدّون لحياتنا،،،
منتصف النفق: هذه المرحلة اذا اجتُيزت سيكون احتمال استمرار العلاقة اكبر، بعد ما انتهت فترة البداية ندخل في العمق، والأعماق دائما مظلمة، نكتشف ما كان يخفيه لنا جمال البداية، تبدأ الخلافات او الاختلافات تظهر اكثر، ندرس الشخص المقابل، حركة حركة، نظرة نظرة، نفهم كل ما يريده منا ..
آخر النفق: يرجع الضوء، وترجع المياه الى مجراها، نكمل الطريق حتى نبدأ من جديد في فك شفرات اخرى مجهولة وندخل في أنفاق جديدة، حتى نعتاد وجود الانفاق في علاقاتنا الاجتماعية

البدايات مع الأفكار: إن كنت تقرأ هذا المقال المتواضع - الذي قد يكون البداية لتدريب دؤوب لكتابة كتاب كامل - من حاسوبك الشخصي، فمن الجيد ان تعلم عن مدى فظاعة بداية حاسوبك ..
"إينياك" او " eniac" هو اسم أول جهاز حاسب آلي أنشأته الولايات المتحدة سنة 1945م يحتوي على 18000 صمام مفرغ من الهواء و 500000 وصلة، واحتاج إلى مساحة غرفة كبيرة عرضها 8 متر تقريباً وكان يزن حوالي 30 طن واستغرق لحام أسلاكه حوالي سنتين ونصف، ولم يُستخدم كثيراً نظراً لمشاكل الحرارة الزائدة في الصمامات

ها انت الآن تستخدمه بكل يسر وسهولة ! 


وغيرها كثير من الأمثلة في فوضى البدايات، ليس مع الأفكار أو الناس فقط، مع الأماكن والأجواء والأشياء و و و....

هي الخطوة الأولى، أخطوها، أكملها، واصل الطريق، لتنظر خلفك ذات يوم وتفتخر بقطعك لمسافة الألف ميل.