يُحكى أن هناك روحا لبثت في الأرض عقود
عديدة واستمرت سنوات مديدة قبل ان تفارق جسدا سكنته،،،
الكل حزن والبعض بكى وقليل من أصيب بالاكتئاب
مرت فترة .. ومن حزن وبكى واكتأب بالأمس أصيب
بفقدان ذاكرة اليوم .. ونسى،
الا ثلاث: حبر، وبضعة اوراق وفية، وصديق بلغ صدق
الصداقة ما جعله يقضي
بقية صلواته المكتوب له أداءها في الدعاء لصديقه.
ربما كان غير ناجح اجتماعيا مما جعل صداقاته قليلة
ومحدودة، لكن لا تهم قلة
الصداقات مادام ان كثرتها لا يجدي..
لماذا كان يكتب؟.. لماذا انا اكتب الآن؟ .. لماذا
الكتاب يكتبون؟
لا اعتقد ان هناك سبب مباشر وإجابة محددة لهذا
السؤال، الكتابة نوع من الادمانات
المحمودة، انت على الأرجح لا تعلم سبب وجيه لأي
شيء ادمنته أيًا كان ادمانك،
ومهما تحدثت عن اسباب ادمانك غالبا يبقى السبب
الحقيقي مغيّب عنك،
وما سأكتبه الآن ليس إلا ظل للسبب الرئيسي
"الذي أجهله":
أكتب حتى يعلم من يقرأ ان للصمت حديثه الخاص ..
أكتب لأن مشاعري وأفكاري لا تستحق الحبس ..
أكتب لنَفَسي، حتى يعمل جهازي التنفسي بكفاءة
اعلى ..
اكتب حتى ازيح كل هذا الكلام عن كاهل قلبي، وبعد
ان انهي عدة اوراق اتعجب لكمية "الحبر" التي نزفت من قلبي ..
اكتب لأرفه عن نفسي، الحروف تسليني بقراءتها،
واتسلى كثير بكتابتها ..
اكتب لأصور ما ارى بقلمي، لا أحترف التصوير
بالكاميرا J
اكتب لاني ببساطة ادمنت ذلك !
